التعريف بسالم مولى أبي حذيفة
سالم بن معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا عبد الله وكان من أهل فارس من إصطخر. وقيل: إنه من عجم الفرس من كرمد وكان من فضلاء الموالي ومن خيار الصحابة وكبارهم وهو معدود في المهاجرين لأنه لما أعتقته مولاته زوج أبي حذيفة تولى أبا حذيفة وتبناه أبو حذيفة ولذلك عد في المهاجرين وهو معدود أيضاً في الأنصار في بني عبيد لعتق مولاته الأنصارية زوج أبي حذيفة له وهو يعد في قريش المهاجرين لما ذكرنا، وفي الأنصار لما وصفنا وفي العجم لما تقدم ذكره أيضاً يعد في القراء أيضاً وكان يؤم المهاجرين بقباء فيهم عمر بن الخطاب قبل أن يقدم رسول الله rالمدينة.
وقد روي أنه هاجر مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ونفر من الصحابة من مكة وكان يؤمهم إذا سافر معهم، لأنه كان أكثرهم قرآناً وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يفرط في الثناء عليه وكان رسول الله r قد آخى بينه وبين معاذ بن ماعص. قيل: إنه آخى بينه وبين أبي بكر رضي الله عنه، ولا يصح ذلك.
وقد روى عن عمر أنه قال: لو كان سالم حياً ما جعلتها شورى. وذلك بعد أن طعن فجعلها شورى وهذا عندي على أنه كان يصدر فيها عن رأيه، والله أعلم.
الإستيعاب في معرفة الأصحاب لإبن عبد البر