المعجزة: هى البرهان الذى يثبت صدق أى نبى أو رسول فى دعواه النبوة أو الرسالة، واشتقاق الكلمة من إعجاز الأمر الخارق الذى يقع على يد النبى أو الرسول للبشر أن يأتوا بمثله.
وإنما كانت المعجزة دليلا على صدق النبى r فى دعواه أنه مكلف من الله ، ومختار منه بالنبوة والرسالة ، لأن اجتماع المعارضين له على تكذيبه ، وشحذ هممهم وتجميع كل قواهم ، لإثبات بطلان دعواه ، ثم يعجرون عن الإتيان بمثل الفعل الخارق الذى أتى به دليل على أن الفعل الذى جاء به ، أو جرى على يديه خارج عن قدرة البشر فإن معنى ذلك أنه لم يأت بهذا الفعل الخارق من عند نفسه ،لكنه مؤيد من الله ، وأن المعجزة حينئذ تكون - كما قال علماء العقيدة: -بمثابة إعلان الله عز وجل تصديقه لنبيه ، وقائمة مقام قوله "صدق عبدى فيما يبلغ عنى" لأن الذى يستطيع أن يخرق النظام الكونى ، ويعطل قوانينه الثابتة المعتادة، إنما هو خالق النظام الكونى نفسه ، وواضع قوانينه ، لأنه وحده الذى يقدر على ذلك ، ولذلك تعرف المعجزة بأنها: "أمرخارق للعادة يظهره الله على يد مدعى النبوة تصديقا له فى دعواه مقرونة بالتحدى مع عدم المعارضة".